السبت، 3 ديسمبر 2011

عاشوراء.. يوم إظهار الحق على الباطل


عاشوراء.. يوم إظهار الحق على الباطل

نبذة عن المطوية: 
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، واليهود تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: "هذا اليوم الذي ظهر فيه موسى على فرعون"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نحن أولى بموسى منهم، فصوموه" [رواه البخاري].

 بوستر مجاني للطباعة:



لتحميل البوستر بدقة الطباعة:





الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

النبي الكريم في عيون الآخرين




   يقول  المستشرق  الأمريكي (واشنجتون إيرفنج): «كان محمد خاتم النبيين وأعظم الرسل الذين بعثهم الله تعالى ليدعوا الناس إلى عبادة الله».

ويقول : البروفيسور يوشيودي كوزان ـ مدير مرصد طوكيو: (أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود).

 ويقول عالم اللاهوت السويسري د.هانز كونج : (ـ بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم).

ويقول توماس كارليل: (قرأت حياة رسول الإسلام جيدًا مرات ومرات، فلم أجد فيها إلا الخُلُق كما ينبغي أن يكون، وكم ذا تمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم).

ويقول المستشرق الفرنسي أميل ردمنغم: "... كان محمد صلى الله عليه وسلم أنموذجًا للحياة الإنسانية بسيرته وصدق إيمانه ورسوخ عقيدته القويمة، بل مثالاً كاملاً للأمانة والاستقامة وإن تضحياته في سبيل بث رسالته الإلهية خير دليل على سمو ذاته ونبل مقصده وعظمة شخصيته وقدسية نبوته".

ويقول المستشرق الإسباني (جان ليك): (أيّ رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدرك محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأيُّ إنسان بلغ من مراتب الكمال مثل ما بلغ، لقد هدم الرسول المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق".

أما (وليام موير) المؤرخ الإنجليزي فيقول في كتابه (حياة محمد): "لقد امتاز محمد عليه السلام بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس وأحيى الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد".

هذه مقتطفات من مواقف فلاسفة ومستشرقين أوروبيين وغربيين في حق المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم النبي الخاتم، أردنا منها إثبات أن أبناء الحضارة الغربية يقرون بدور الإسلام في بنائها وتشييد صروحها، وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفاته الحميدة وفضله المتصل إلى يوم القيامة على البشرية في جميع أقطار المعمور، ذلك أن التعصب الأوروبي المسيحي لم يكن خطًا صاعدًا باستمرار، وإنما وجد هناك منصفون أكدوا الحقيقة بلا لف أو دوران، ولكن الثقافة الغربية السائدة والمتشبعة بقيم التعصب والعناد والتمركز الحضاري حول الذات سعت إلى حجب هذه الحقائق وإخفاء هذه الأصوات حتى لا يتمكن الشخص الأوروبي العادي من الإطلاع على ما أتبثه أبناء جلدته من الكبار في حق الإسلام ونبيه ورسالته العالمية الخالدة، وذلك كله بهدف تحقيق غرضين، الأول إبعاد الأوروبيين المسيحيين عن الإسلام الذي دلل على قدرته على التغلغل في النفوس وملامسة صوت الفطرة في الإنسان، فهو يخيف الغرب المتوجس من تراجع عدد معتنقي المسيحية في العالم ,برغم ما ينفقه من الأموال والوقت لتنصير الشعوب، والغرض الثاني ضمان استمرار الصراع بين الغرب والإسلام والقطيعة بينهما لمصلحة الصهيونية والماسونية التي تعتبر نفسها المتضرر الأول والرئيس من أي تقارب أو حوار بين الإسلام والغرب.

وفي هذه الورقات اليسيرات نكشف جانباً من جوانب عظمته, وأخلاقه الكريمة وخصاله الشريفة لعل الله يهدي بها أقواماً علم منهم الإنصاف إلى الحق، ولعله يرعوي أقوام آخرون ممن تابع عن جهل وتعصب أعمى تلك الحملة الظالمة والتشويه الكاذب لسيرة أعظم إنسان عرفته البشرية.
بتصرف للكاتب: أبو عبد الرحمن هشام محمد سعيد برغش

 من موقع إلا رسول الله:


الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

من أخلاق النبي الكريم - دعوة لقراءة سيرته صلى الله عليه وسلم



   الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين أما بعد، ما تعرض بشر خلقه الله تعالى إلى الهجوم و الإهانة و الإفتراء مثلما تعرض له محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله و خاتم النبيين و الرسل سواء في حياته أو بعد مماته، رجل بشر كلفه الله تعالى أن يبلغ بني جنسه رسالة تدعوهم إلى فعل الخيرات ومكارم الأخلاق و صالح الأعمال و يعدهم إن هم  فعلوا ذلك بجنة عرضها السماوات والأرض وبالفردوس دارا غرسها الرحمان بيده وجعلها مستقرا لرحمته، فلم يطلب منهم أجراً و لا مكانة خاصة لنفسه، لم يطلب حكما ولا كرسيا، لم يسألهم جاها ولا تأليها لشخصه، في مقابل ما يدعوهم إليه. فلم يكن جزاؤه إلا أن كذبوه و أهانوه و حاربوه و قالوا عليه الأقاويل وآذوه أشد ما تكون الإذاية، ومع ذلك حين شجوا رأسه في يوم أحد وكسروا رباعيته لم يغضب أو يدع عليهم بل  قال: «رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».



   من بمثل هذه الأخلاق يا ترى، ومع ذلك اتهم بالجنون والسحر والشعر والكذب، فهل استسلم؟ لا، بل ضل يدعو إلى كلمة التوحيد، وإلى عبادة الله وحده لا شريك معه، حتى انتشرت دعوته في الآفاق وبلغت بعد موته إلى الصين شرقا وبلاد المغرب غربا فقط بأخلاقه التي تحلى بها من جاء بعده وليس بالسيف كما يزعم المغرضون.

   وحصبوه بالحجارة في الطائف، فأرسل الله إليه ملك الجبال ليأمره في قومه بما شاء انتقاما لنبيه، فعفا صلى الله عليه وسلم ، قَالَتْ له عائشة رضي الله عنها : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ فَقَالَ :«لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ :إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رُدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ»؟ فماذا كان رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :«بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»(متفق عليه).

   هذه دعوة إلى كل الإخوة والأخوات لإعادة قراءة سيرة المصطفى عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم، لنعتبر بما في حياته الشريفة من مواقف عظيمة وشيم المروءة والرجولة، لعلنا بامتثالنا لها تسمو النفوس وتصفى القلوب ونحيي بها سننا وشمائل غابت عن الناس في وقت طغت فيه الماديات والشهوات حتى كاد البعض منهم يعود إلى عصر القرون الجاهلية المتوحشة بما عاشته من ظلام وظلمات.
فاللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

أختكم سحر فاروق. 

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

فيديو الحياة الطيبة أفضل فيديو على الإطلاق - مترجم

   الحمد لله حمدا كثيرا والصلاة والسلام على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإن الحياة التي يسعى إليها المؤمن هي الحياة الطيبة، هي حياة في طاعة الله وطاعة رسوله الكريم، هي لحظات ملؤها التفكر في الله وفي خلقه، وتعبد لله وبعد عن نواهيه، هي لحظات تسمو فيها النفس الإنسانية عن شهوات الدنيا إلى آفاق أوسع وأرحب، هي لحظات يجسد فيها الإنسان عبوديته لرب العالمين جسدا وروحا، هذه هي الحياة الطيبة إخوتي الكرام.



    قال ابن القيم رحمه الله ( كما في مدارج السالكين ) : في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته، وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا ) .

ولست أرى السعادة جمع المال ‍* * * ولكـن التـقي هـو السـعيد 
وتقـــــوى الله خير الـزاد ذخـرًا * * *  وعنـد الله للأتقــى مزيـد 


   هذا الشريط المرفق هو محاضرة للشيخ محمد المختار الشنقيطي رحمة الله عليه عن الحياة الطيبة، وقد قيل عنه إنه أفضل فيديو على الإطلاق، وهو مجود بموقع قناة رسول الله على اليوتوب، أرجو أن تستمعوا إليه بالقلوب قبل الآذان، وبالأفئدة قبل الأسماع، وأرجو أن يكون شاهدا لنا لا علينا بحبنا لله ولرسوله صلوات ربي وسلامه عليه، وأسأله سبحانه أن يجعلنا من الذين قال فيهم: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }  [النحل:97]




يقول الشيخ محمد المختار الشنقيطي رحمه الله:

الحياة إما للإنسان وإما عليه .. تمر ساعاتها ولحظاتها.. وأيامهاو أعوامها..   تمر على الانسان .. فتقوده إلى  المحبة والرضوا ن  حتى يكون من أهل الفوز والجنان ..أو تمر عليه فتقوده إلى النيران.. وإلى غضب الواحد الديان.. الحياة... إما أن تضحكك ساعة لتبكيك دهرا.. وإما أن تبكيك ساعة لتضحكك دهرا.. الحياة إما نعمة للإنسان أو نقمة عليه.. هذه الحياة التي عاشها الأولون.. وعاشها الآباء والأجداد.. وعاشها السابقون فصاروا إلى الله عز وجل بما كانوا يفعلون.. الحياة معناها كل  لحظة تعيشها وكل  ساعة تقضيها.. ونحن في هذه اللحظة نعيش حياة إما لنا وإما علينا..

فالرجل الموفق السعيد من نظر في هذه الحياة وعرف حقها وقدرها.. فهي والله حياة طالما أبكت أناسا.. فما جفت دموعهم.. وطالما أضحكت أناسا.. فما ردت عليهم ضحكاتهم ولا سرورهم.. الحياة أحبتي في الله.. جعلها الله ابتلاء واختبارا.. وامتحانا تظهر فيه حقائق العباد.. ففائز برحمة الله سعيد .. ومحروم من رضوان الله شقي طريد.. كل ساعة تعيشها.. إما يكون الله راض عنك في هذه الساعة التي عشتها.. وإما والعكس والعياذ بالله.. فإما أن تقربك من الله وإما أن تبعدك من الله.. وقد تعيش لحظة واحدة من لحظات حب الله وطاعة الله.. تغفر بها سيئات الحياة.. وتغفر بها ذنوب العمر.. وقد تعيش لحظة واحدة تتنكب فيها عن صراط الله.. وتبتعد فيها عن طاعة الله.. فتكون سببا في شقاء الإنسان حياته كلها.. نسأل الله السلامة والعافية.. فهذه الحياة فيها داعيان. داع إلى رحمة الله.. وداع إلى رضوان الله.. وداع إلى محبة الله.. وأما الداعي الثاني فهو داع إلى ضد ذلك.. شهوة أمارة بالسوء.. أو نزوة داعية إلى خاتمة السوء.. والإنسان قد يعيش لحظة من حياته.. يبكي فيها بكاء الندم على التفريط في جنب ربه.. يبدل الله بذلك البكاء سيئاته حسنات.. وكم من أناس أذنبوا.. وكم من أناس أساؤوا  .. وكم من أناس ابتعدوا وطالما اغتربوا عن ربهم.. فكانوا بعيدين عن رحمة الله.. غريبين عن رضوان الله .. وجاءتهم تلك الساعة واللحظة.. وهي التي نعنيها بالحياة الطيبة.. لكي تراق منهم دمعة الندم.. ولكي يلتهب في القلب داعي الألم.. فيحس الإنسان أنه قد طالت عن الله غربته.. وقد طالت عن الله غيبته لكي يقول : إني تائب إلى الله منيب إلى رحمته ورضوانه.. وهذه الساعة هي الساعة التي هي مفتاح السعادة للإنسان.. ساعة الندم.. وكما يقول العلماء: إن  الإنسان قد يذنب ذنوبا كثيرة .. ولكن إذا صدق ندمه.. وصدقت توبته.. بدل الله سيئاته حسنات.. فأصبحت حياته طيبة بطيب ذلك الندم.. وبصدق ما يجده في نفسه من الشجا والألم.. ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم .. أن يحيي في قلوبنا هذا الداعي إلى رحمته.. وهذا الألم الذي نحسه من التفريط في جنبه..



أحبتي في الله.. كل واحد منا نريده أن يسأل سؤالا.. أن يسأل نفسه عن الليل والنهار.. كم يسهر من الليالي.. وكم يقضي من الساعات.. كم ضحك في هذه الحياة.. وهل هذه الضحكة ترضي الله عز وجل عنه.. وكم تمتع في هذه الحياة.. وهل هذه المتعة ترضي الله عز وجل عنه.. وكم سهر وهل هذا السهر يرضي الله عنه.. وكم وكم .. سؤال يسأل فيه نفسه.. وقد يبادر الإنسان لماذا أسأل هذا السؤال .. نعم تسأل  هذا السؤال.. لأنه ما من طرفة عين.. ولا لحظة تعيشها إلا وأنت تتقلب في نعمة الله.. فمن الحياء مع الله والخجل مع الله أن يستشعر الإنسان عظيم نعمة الله عليه.. من الحياء والخجل أن نحس أننا نطعم  طعام الله.. وأننا نستقي من شراب  خلقه الله .. وأننا  نستظل بسقفه.. وأننا نمشي على فراشه.. وأننا نتقلب في رحمته.. فما الذي  نقدمه في جنبه.. يسأل الإنسان نفسه.. يقول الأطباء: إن في قلب الإنسان مادة لو زادت واحدا في المائة أو نقصت واحدا في المائة مات في لحظته.. فأي لطف وأي رحمة وأي عطف وأي حنان  من الله يتقلب فيه الإنسان.. يسأل الإنسان نفسه عن رحمة الله فقط.. إذا أصبح الإنسان وسمعه معه.. وبصره معه وقوته معه.. فمن الذي حفظ له سمعه.. ومن الذي حفظ له بصره.. ومن الذي حفظ له عقله.. ومن الذي حفظ له روحه.. يسأل  نفسه.. من الذي حفظ هذه الأشياء.. من الذي يمتع بالصحة والعافية.. الناس المرضى على الأسرة البيضاء يتأوهون ويتألمون.. والله يتحبب إلينا بهذه النعم .. يتحبب إلينا بالصحة بالعافية بالأمن بالسلامة.. كل ذلك فقط لكي نعيش هذه الحياة الطيبة.. فالله تعالى يريد من عبده أمرين.. الأمر الأول فعل فرائضه.. والأمر الثاني ترك نواهيه وتواتره.. فمن قال إن القرب من الله عز وجل فيه الحياة الأليمة  أو فيه الضيق فقد أخطأ الظن بالله.. والله إذا ما طابت الحياة بالقرب من الله فلن تطيب  بشيء سواه.. وإذا ما طابت بفعل فرائض الله وترك محارم الله.. فوالله لن تطيب بشيء سواه.. ويجرب الإنسان متع الحياة كلها.. فإنه واله لم يجد أطيب من متعة العبودية لله بفعل فرائض الله وترك محارم الله.. أنت مأمور بأمرين: إما أن يأتيك الأمر افعل أو لا تفعل، إذا جئت تفعل أي شيء في هذه الحياة فاسأل نفسك هل الله عز وجل أذن لك بفعل هذا الشيء أو لم يأذن لك.. أي شيء تفعل .. فالأجساد ملك لله .. والقلوب ملك لله.. والأرواح ملك لله.. فينبغي للإنسان إذا أراد أن يتقدم أو يتأخر  يسأل نفسه.. هل الله راض عنه إذا تقدم فليتقدم .. أو الله غير راض عنه فليتأخر.. فوالله ما تأخر إنسان  ولا تقدم وهو يرجو رحمة الله إلا أشهده الله.. ولذلك السعادة الحقيقية والحياة الطيبة تكون بالقرب من الله.. القرب ممن من ملك الملوك.. وجبار السماوات والأرض.. الأمر أمره والخلق خلقه والتدبير تدبيره.. ولذلك تجد  الإنسان دائما في قلق وفي تعب.. تجد الشخص يتمتع بكل الشهوات.. ولكن والله تجد  ألذ الناس في الشهوات أكثرهم آلاما نفسية.. وأكثرهم قلقا نفسيا.. وأكثرهم ضجرا بالحياة.. واذهب وابحث عن أغنى الناس تجده أتعسب الناس في الحياة.. لماذا لأن الله جعل راحة الأرواح في القرب منه.. وجعل لذة الحياة في القرب منه.. وجعل أنس الحياة في الأنس به سبحانه.. والصلاة الواحدة يفعلها الإنسان من  فرائض الله بمجرد ما ينتهي من  ركوعه وسجوده وعبوديته  إلى ربه.. بمجرد ما يخرج من مسجده.. يحس براحة نفسية والله لو بذل لها أموال الدنيا ما استطاع إليها سبيلا.. الحياة الطيبة في القرب من الله.. الحياة الهنيئة في القرب من الله.. إذا كان ما طابت الحياة بالقرب من الله فبمن تطيب؟؟

تحميل الملف الصوتي للمحاضرة كاملة:



الحياة الطيبة الجزء الأول - الشيخ محمد مختار الشنقيطي
http://www.4shared.com/get/U96mANsO/____-____.html

الحياة الطيبة الجزء الثاني - الشيخ محمد مختار الشنقيطي
http://www.4shared.com/get/XhOQPckC/___-____.html


لا تنسوني من صالح دعائكم

أختكم سحر فاروق


الأحد، 6 نوفمبر 2011

عيدكم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بخير

     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإني أتقدم إلى كافة زوار مدونة كلمات مضيئة بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، فأقول لكم: عيدكم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بخير، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.



     من هدي النبي عليه الصلاة والسلام في عيد الأضحى الصلاة في المصلى صبيحة العيد الموافق للعاشر من ذي الحجة وإلقاء الخطبة والنحر. فقد روى البراء بن عازب: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى إلى البقيع ، فصلى ركعتين ، ثم أقبل علينا بوجهه ، وقال : إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو شيء عجله لأهله ، ليس من النسك في شيء . فقام رجل فقال : يا رسول الله ، إني ذبحت ، وعندي جذعة خير من مسنة ؟ قال : اذبحها ، ولا تفي عن أحد بعدك }.
الراوي: البراء بن عازب المحدث: البخاري المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 976

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وهذه جملة من الأحاديث في هذا الشأن مستقاة من موقع الدرر السنية:


أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فصلى يوم الأضحى لم يصل قبلها ولا بعدها.
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الترمذي المصدر: مختصر الأحكام - الصفحة أو الرقم: 3/66
خلاصة حكم المحدث: صحيح



أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الأضحى والفطر ، ثم يخطب بعد الصلاة .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:957
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : كان يقرأ فيهما بق ، والقرآن المجيد ، واقتربت الساعة وانشق القمر .
الراوي: أبو واقد الليثي المحدث: مسلم المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 891
خلاصة حكم المحدث: صحيح


نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث . قال عبدالله ابن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة فقالت : صدق . سمعت عائشة تقول : دف أهل أبيات من البادية حضرة الأضحى ، زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ادخروا ثلاثا . ثم تصدقوا بما بقي ) فلما كان بعد ذلك قالوا : يا رسول الله ! إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الودك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وما ذاك ؟ ) قالوا : نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث . فقال : ( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت . فكلوا وادخروا وتصدقوا ) .
الراوي: عبدالله بن واقد السعدي المحدث: مسلم المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1971
خلاصة حكم المحدث: صحيح


أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر . فيبدأ بالصلاة . فإذا صلى صلاته وسلم ، قام فأقبل على الناس ، وهم جلوس في مصلاهم . فإن كان له حاجة ببعث ، ذكره للناس . أو كانت له حاجة بغير ذلك ، أمرهم بها . وكان يقول " تصدقوا تصدقوا تصدقوا " وكان أكثر من يتصدق النساء . ثم ينصرف . فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم . فخرجت مخاصرا مروان . حتى أتينا المصلى . فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن . فإذا مروان ينازعني يده . كأنه يجرني نحو المنبر . وأنا أجره نحو الصلاة . فلما رأيت ذلك منه قلت : أين الإبتداء بالصلاة ؟ فقال : لا . يا أبا سعيد ! قد ترك ما تعلم . قلت : كلا . والذي نفسي بيده ! لا تأتون بخير مما أعلم ( ثلاث مرار ثم انصرف ) .
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 889
خلاصة حكم المحدث: صحيح


لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى . ثم سألته بعد حين عن ذلك ؟ فأخبرني . قال : أخبرني جابر بن عبدالله الأنصاري ؛ أن لا أذان للصلاة يوم الفطر . حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج . ولا إقامة . ولا نداء . ولا شيء . لا نداء يومئذ ولا إقامة .
الراوي: جابر بن عبدالله و ابن عباس المحدث: مسلم المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 886
خلاصة حكم المحدث: صحيح


شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى فلما قضى خطبته نزل من منبره وأتي بكبش فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال بسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي.
الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: أبو داود المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2810
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]




   تقبل الله منا ومنكم هذه الشعيرة العظيمة، أسأل الله تعالى أن يعيد العيد على الأمة الإسلامية أعيادا كثيرة وأن تنعم أوطاننا بالأمن والأمان، وأن يوفق المسلمين لاتباع سنة نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، والحمد لله رب العالمين.



الجمعة، 28 أكتوبر 2011

فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال المستحبة فيها


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين.. وبعد، زواري الكرام:
فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، ومن هذه المواسم.
عشر ذي الحجة.



 وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:
1 - قال تعالى:  وَالفَجرِ (1) وَلَيَالٍ عَشرٍ  [الفجر:2،1]. قال ابن كثير رحمه الله: ( المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم، ورواه الإمام البخاري ).
2 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله { ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر } قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء }.
3 - وقال تعالى:  وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ  [الحج:27] قال ابن عباس: ( أيام العشر ) [تفسير ابن كثير].
4 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله { ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } [رواه أحمد].


ما يستحب فعله في هذه الأيام
1 - الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات. روى ثوبان  قال: سمعت رسول الله  يقول: { عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة } [رواه مسلم] وهذا عام في كل وقت.
2 - الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي ، قالت: ( كان رسول الله  يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر ) [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي]. قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً.
3 - التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق: { فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد }. وقال الإمام البخاري رحمه الله: ( كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما ). وقال أيضاً: ( وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ).
وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.
وحريٌ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد ضاعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.
صيغة التكبير:
أ ) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيراً.
ب ) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
جـ ) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
4 - صيام يوم عرفة: يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه  أنه قال عن صوم يوم عرفة: { أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده } [رواه مسلم]. لكن من كان في عرفة - أي حاجّاً - فإنه لا يستحب له الصيام؛ لأن النبي  وقف بعرفة مفطراً.
5 - فضل يوم النحر: يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجمّ الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة. قال ابن القيم رحمه الله: ( خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر ) كما في سنن أبي داود عنه  قال: { إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرِّ }. ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛ لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة، ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده، ثم يُباهي ملائكته بأهل الموقف، والصّواب القول الأول؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء.
وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجّاً كان أو مقيماً على إدراك فضله وانتهاز فرصته.


ولمزيد من الفائدة إخوتي أخواتي، أوجهكم لمشاهدة هذا الشريط القيم للشيخ نبيل العوضي عن هذه الأيام الفضليات، شاهدوا يرحمكم الله:
فضل أيام عشرة ذي الحجة للشيخ نبيل العوضي




وختاماً: لا تنس أخي المسلم، أختي المسلمة، أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام - أيام عشر ذي الحجة - عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مقتبسات من موقع كلمات.

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمعاملات


إعلانات دعوية

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More